الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
315
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« والبخل » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لبني سلمة : من سيّدكم قالوا : رجل فيه بخل . فقال : وأيّ داء أدوى من البخل ثم قال : بل سيّدكم الأبيض الجسد البراء بن معرور ( 1 ) . « فإذا كانت المرأة مزهوّة » أي : معجبة بنفسها . قال الجوهري : للعرب أحرف لا يتكلّمون بها إلّا على سبيل المفعول به وان كانت بمعنى الفاعل ، كقولهم « عنى بالأمر » و « نتجت الناقة » و « زهي الرجل » ( 2 ) ، وفيه لغة أخرى « زها يزهو » ، ومنه قولهم « ما أزهاه » ( 3 ) لأن التعجب لا يبنى من المجهول . « لم تمكّن من نفسها » في ( العيون ) لابن قتيبة قال المنصور : قال أبي : حججت فرأيت امرأة من كلب شريفة قد حجّت ، فرآها عمر بن أبي ربيعة فجعل يكلّمها ويتبعها كلّ يوم ، فقالت لزوجها ذات يوم : إنّي أحبّ أن أتوكّأ عليك إذا رحت إلى المسجد ، فراحت متوكّئة على زوجها فلمّا أبصرها عمر ولّى ، فقالت المرأة له : على رسلك يا فتى . تعدو الذئاب على من لا كلاب له * وتتّقى مربض المستأسد الحامي وأمّا ان لم تكن مزهوّة فلا تدفع يد لامس ، بل تتعلق بكلّ رجل آنس ( 4 ) . وفي ( عيونه ) أيضا : كان أخوان يغيب أحدهما ويخلفه الآخر في أهله ، فهويت امرأة الغائب أخا زوجها ، فأرادته على نفسها فامتنع ، فلمّا قدم زوجها سألها عن حالها فقالت : ما حال امرأة تراود في كلّ حين . فقال : أخي وابن امّي لا أفضحه ولكن لا اكلمّه أبدا ، ثم حجّ وحجّ أخوه والمرأة ، فلمّا كانوا بوادي الدّوم هلك الأخ ودفنوه وقضوا حجّهم ورجعوا ، فمرّوا بذلك الوادي ليلا
--> ( 1 ) الكافي للكليني 4 : 44 ح 3 . ( 2 ) الصحاح للجوهري 6 : 2371 مادة ( زها ) . ( 3 ) الصحاح للجوهري 6 : 2371 مادة ( زها ) نسبها إلى ابن دريد . ( 4 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 4 : 120 - 121 بتصرف .